تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
426
القصاص على ضوء القرآن والسنة
لو أراد القود فإنه يضمن الدية لرواية الكليني ( 1 ) عن أبي بصير ، وهو من المشترك بين أنفار ، والثقة منهم انما هو ليث بن البختري أبو محمد المرادي وهو من الأجلَّاء ( 2 ) وفي سند الكليني عليه الرحمة محمد بن الحسين بن أبي الخطاب وهو حسن عن محمد بن أسلم الجبلي عن يونس بن عبد الرحمن عن ابن مسكان عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يقتل وعليه دين وليس له مال فهل لأوليائه أن يهبوا دمه لقاتله وعليه دين ، فقال : ان أصحاب الدين هم الخصماء للقاتل ، فان وهبوا أولياؤه دية القاتل فجائز ، وإن أرادوا القود فليس لهم ذلك حتى يضمنوا الدية للغرماء ، وإلَّا فلا . وهذه الرواية تدل على الضمان لو أراد القصاص ، ولكن نوقشت الرواية سندا ومتنا فإنه في السند ( أسلم ) ( 3 ) وعند النجاشي كان غاليا فاسد الحديث ، لكن للرواية سند آخر في التهذيب خاليا وسالما من أسلم . واما إشكال المتن فإنها مضطربة لوجود رواية أخرى عن أبي بصير ( 4 ) بمتن آخر .
--> ( 1 ) الوسائل 13 / 112 باب 24 من أبواب الدين الحديث 2 . ( 2 ) راجع ترجمته في كتاب ( معجم رجال الحديث 14 / 140 رقم الراوي 9775 ) ومن القوم من ذمّه ومنهم من مدحه . ( 3 ) الوسائل ج 19 ص 92 باب 59 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 . وراجع ترجمته في كتاب ( معجم رجال الحديث 15 / 78 رقم الراوي 10227 . ( 4 ) الوسائل 19 / 92 باب 59 الحديث 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن يونس عن ابن مسكان عن أبي بصير يعني المرادي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل قتل وعليه دين وليس له مال فهل لأوليائه أن يهبوا دمه لقاتله وعليه دين ؟ فقال : ان أصحاب الدين هم الخصماء للقاتل ، فان وهب أولياؤه دمه للقاتل ضمنوا الدية للغرماء ، وإلَّا فلا . وبإسناده عن محمد بن أحمد عن محمد بن أسلم الجبلي عن يونس بن عبد الرحمن مثله . محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن أسلم عن يونس بن عبد الرحمن مثله . فالرواية الأولى تقول : ان أصحاب الدين هم الخصماء للقاتل فان وهبوا أولياؤه دية القاتل فجائز وان أرادوا القود فليس لهم ذلك حتى يضمنوا الدية للغرماء وإلَّا فلا . والثانية تقول : ان أصحاب الدين هم الخصماء للقاتل فان وهب أولياؤه دمه للقاتل ضمنوا الدية للغرماء وإلَّا فلا . فبين المتن اضطراب واختلاف كما هو واضح .